المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

144

تفسير الامام الحسين ( ع )

يهتد إليك وإلى ولايتك ، وهو قول ربي عز وجل وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى « 1 » يعني إلى ولايتك . ولقد أمرني اللّه تبارك وتعالى أن افترض من حقك ما افترضه من حقي وان حقك لمفروض على من آمن بي ، ولولاك لم يعرف حزب اللّه ، وبك يعرف عدو اللّه ، ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء ولقد أنزل اللّه عز وجل إليّ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ « 2 » يعني في ولايتك يا علي وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ولو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي ، ومن لقي اللّه عز وجل بغير ولايتك فقد حبط عمله وعدا ينجز لي ، وما أقول إلا قول ربي تبارك وتعالى وان الذي أقول لمن اللّه عز وجل ، أنزل فيك « 3 » . قوله تعالى : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ . المائدة : 89 .

--> ( 1 ) طه : 82 . ( 2 ) المائدة : 67 . ( 3 ) الهداية القرآنية إلى الولاية الإمامية للسيد هاشم البحراني 1 : 189 .